الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
291
تفسير روح البيان
ان السجود لغير اللّه كفر ان كان للعبادة وخطر عظيم ان كان للتعظيم وفي حواشي ابن الشيخ لركوع في اللغة حقيقة في مطلق الانحناء الحسى وركوع الصلاة من جملة افراده وتفسيره بالإطاعة والخضوع مجاز لغوى تشبيها له بالانحناء الحسى لا يَرْكَعُونَ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار وقيل إذا أمروا بالصلاة أو بالركوع لا يفعلون إذ روى أنه نزل حين امر رسول اللّه عليه السلام ثقيفا بالصلاة فقالوا انا لا نخر ولا نجبى اى لا نقوم قيام الراكع فإنها سبة علينا اى ان هيئة التجبية هيئة تظهر وترفع فيها السبة وهي الاست اى الدبر وهو عار وعيب علينا فقال عليه السلام لا خير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود وفي بعض التفاسير كانوا في الجاهلية يسجدون للأصنام ولا يركعون لها فصار الركوع من اعلام صلاة المسلمين للّه تعالى وفيه دلالة على أن الكفار مخاطبون بالفروع في حق المؤاخذة في الآخرة كما سبق مرارا ( قال الكاشفي ) مراد آنست كه مسلمان نشوند چه ركن أعظم اسلام بعد از شهادتين نماز است . وفيه ذم عظيم لتارك الصلاة حيث لا يجيب داعى اللّه اى المؤذن فإنه يدعو في الأوقات الخمسة المؤمنين إلى بيت اللّه وإقامة الصلاة وقس عليه سائر الداعين وفي التأويلات النجمية وإذا قيل لهم اركعوا اى أفنوا عن اللذات الحيوانية وابقوا باللذات الروحانية إذ هي مناجاة الروح والسر مع اللّه ولا ألذ منها وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ نفرين آن روز بر دروغ زنانراست كه ركوع وسجود را تكذيب كنند وبشرف اسلام نمىرسند فَبِأَيِّ حَدِيثٍ اى خبر يخبر بالحق وينطق بما كان وما يكون على الصدق بَعْدَهُ اى بعد القرآن الناطق بأحاديث الدارين واخبار النشأتين على نمط بديع معجز مؤسس على حجج قاطعة وبراهين ساطعة يُؤْمِنُونَ إذا لم يؤمنوا به اى القرآن الجامع لجميع الأحاديث فقوله فبأي إلخ جواب شرط محذوف وكلمة بعد بمنزلة ثم في إفادة التراخي الرتبى اى فإذا لم يؤمنوا به وهو موصوف بما ذكر فبأي كتاب يؤمنون ختم السورة بالتعجيب من الكفار لان الاستفهام للتعجيب وبين انهم في أقصى درجات التمرد والعناد حيث لم ينقادوا لمثل هذا البرهان الباهر والدليل القاطع على حقية الدين القويم من حيث كونه في ارفع درجات الفصاحة والبلاغة وفي أقصى طبقات الاعجاز . در خبر آمده كه بعد از خواندن اين آيت بايد كفت آمنا به استدل بعض المعتزلة على أن القرآن ليس بقديم بقوله تعالى حديث إذ الحديث ضد القديم لان الحدوث والقدم لا يجتمعان في شئ واحد ورد بأن الحديث هنا بمعنى الخبر لا بمعنى الحادث ولو سلم فالعبارة لا تدل على أن القرآن محدث لاحتمال أن يكون المراد فبأي حديث بعد القديم يؤمنون ولو سلم فإنما يدل على حدوث الألفاظ الدالة على المعاني ولا خلاف فيه وانما الخلاف في قدم المعنى القائم بذاته تعالى روى أن المرسلات نزلت في غار قرب مسجد الخيف بمنى يسمى غار والمرسلات . يقول الفقير قدزرته وقرأت فيه السورة المذكورة وفي الصخرة العالية من الغار داخله اثر رأس النبي عليه السلام يتبرك به الآن والحمد للّه على أفضاله وكثرة نواله وزيارة حرمه وحرم مصطفاء مظهر نور جماله وكماله تمت سورة المرسلات بعون خالق البريات في عصر يوم عاشوراء المحرم من سنة سبع عشرة ومائة والف